تقرير أمريكي: مستشفيات العراق مثقلة بمرضى كورونا.. وهذه أسباب تفاقم وضعه الوبائي

{دولية: أخبار العراق} قال تقرير أمريكي ان “القطاع الصحي في العراق يعاني من إنهاك شديد مع ارتفاع عدد مصابي كورونا بشكل ملحوظ، خاصة مع ظهور حالات ترتبط بالسلالة الجديدة للفيروس الخطير، في وقت تعاني البلاد من ضعف التزام المواطنين بإجراءات السلامة لمنع انتشار الوباء”.

وكشف تقرير مصور لشبكة CNN الامريكية من داخل وحدة للعناية المركزة الخاصة بالمصابين بكورونا في بغداد، تفاقم معاناة العراقيين في مواجهة الوباء، في ظل شح الإمكانات المادية والبشرية، وسط أزمة اقتصادية خانقة.

وكشف التقرير عن تخوف عراقيين من الذهاب إلى المستشفيات لتلقي العلاج “بسبب الذهنيات المحلية” حسب وصف أحد الممرضين، الأمر الذي فاقم من مشكلة انتشار الفيروس وتدهور حالة كثيرين ممن أصيبوا بالمرض.

ومن المشكلات التي تفاقم من الوباء في العراق، أن البعض لا يزال يشكك في حقيقته ومنهم من يتساءل لغاية اليوم عن “حقيقة وجود الفيروس” بحسب شهادة بعض أهالي المصابين الذين تحدثت إليهم “سي إن إن”.

كما أن بعض العراقيين لا يثقون في قدرة الهياكل الصحية على تقديم خدمة جيدة لمرضاهم، نتيجة تراجع الإمكانيات في ظل الوضع الأمني والاقتصادي المتردي منذ سنوات.

ولم تتح للقطاع فرصة النهوض مجددا منذ العقوبات الغربية التي فرضت على العراق بعد غزو النظام السابق للكويت ابان 1990 بسبب استمرار النزاع المسلح والارهاب في البلاد.

يذكر أن أعداد المصابين بالفيروس تضاعف  ثلاثة مرات خلال أسبوعين في العراق.

وبلغ عدد حالات الاصابة منذ تفشي الوباء في البلاد حتى اليوم 675 الفا و982 اصابة، وتجاوزت حالات الوفاة 13 الفا و311 وفق وزارة الصحة.

وقال وزير الصحة، حسن التميمي، أول أمس الثلاثاء إن حالات كورونا الحرجة سجلت زيادة مقلقة، مؤكدا أن “نظامنا الصحي قد يواجه مشاكل حال استمرار تزايد الإصابات”.

وأضاف التميمي، في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي أنه “منذ ظهور السلالة الجديدة في العراق باتت المستشفيات تستقبل إصابات ملفتة” وأن “أعداد المصابين بالمستشفيات قفز من 700 إلى 1596 حالة، فيما تزايدت الإصابات الحرجة من 123 إلى 316 حالة.

وبينما اشتكى القائمون على وحدة العناية المركزة من “عدم اكتراث” الكثير من مواطنيهم بتدابير الوقاية من الفيروس، ارتفع عدد الإصابات الكلية في البلاد هذا الأسبوع، إلى أكثر من 667 ألف حالة والوفيات إلى 13272 حالة.

وقال طبيب في وحدة التكفل تلك، للشبكة الأميركية، إن السلطات الصحية في العراق وبالرغم من قلة الإمكانيات عملت ما في وسعها لمواجهة الوباء، بل شارفت قبل نحو شهرين على كبح عدد الحالات بشكل لافت، لكن المواطنين لم يعودوا مهتمين بارتداء الأقنعة الواقية ولا يحترمون ضوابط التباعد الجسماني في الأماكن العامة، وهو ما فاقم الوضع، على حد وصفه.

ودخل العراق منذ الخميس الماضي حظراً جزئياَ وشاملاً وينتهي في 8 آذار المقبل للحد من تفشي الوباء مع فرض اجراءات مشددة على المخالفين بينها فرض غرامة مالية على من لا يرتدي الكمامة وبقيت الصيدليات مفتوحة وسمح للمطاعم بتوفير خدمة التوصيل فقط، لكن الأنشطة التجارية الأخرى تلقت الأوامر بالإغلاق.

ولفت تقرير {سي ان ان} كذلك، إلى أن تسجيل حالات الإصابة بالسلالات الجديدة لفيروس كورونا ضاعف من معاناة المرضى والفرق الطبية.

وخلال الأيام الماضية، بدأ مجموع الإصابات بالسلالة الجديدة من الفيروس بالارتفاع بشكل مقلق، إذ قال وزير الصحة قبل أيام إن مجموع الإصابات بالسلالة الجديدة بلغ نسبة 50 بالمئة من الحالات الجديدة المسجلة.

وحذّرت السلطات من “عدم قدرة المؤسسات الصحية على استيعاب الإصابات الجديدة” في عدة محافظات في العراق.

عمار المسعودي

يمكنكم متابعة آخر الاخبار على قناة التليكرام
@akhbar_iq