ماراثون الموازنة يقترب من نهايته وصراع التوافقية والاغلبية لم يحسم

تقرير/ أخبار العراق
بالرغم من استمرار اللقاءات الماراثونية مابين الوفود القادمة من اقليم كردستان والاخرى الحكومية والسياسية في بغداد، فان وجهات النظر في المادتين 10 و11 من الموازنة والمرتبطة بحصة الاقليم والتسوية للمستحقات السابقة ما زالت تراوح ما بين مواقف متشددة واخرى متفاءلة، ففي الوقت الذي يؤكد فيه نائب على ضرورة تطبيق العدالة والمساواة فيما يتعلق بتوزيع تخصيصات الموازنة الاتحادية، فان الديمقراطي الكردستاني يشدد على دعمه للنص الحكومي الموجود في الموازنة فيما يتعلق بتلك المادتين.

النائب عن كتلة النهج الوطني حازم الخالدي، اشار الى ان “مجلس النواب ينبغي عليه التصدي الى واجباته التشريعية والرقابية وتطبيق العدالة والمساواة فيما يتعلق بتوزيع تخصيصات الموازنة الاتحادية”.

وقال الخالدي في حديث للسومرية نيوز، ان “القوى السياسية داخل قبة البرلمان بحال استطاعت الوصول الى صيغة توافقية تحقق العدالة بين الجميع فهو امر نتمناه وبحال عدم حصول هذا الامر فعلينا اعطاء الحقوق للمحافظات بحسب ما جاء بالنصوص الدستورية في توزيع المخصصات على أساس النسب السكانية والمحرومية وليس هنالك محرومية أكبر من محرومية الوسط والجنوب”، مبينا ان “جميع محافظات الوسط والجنوب اضافة الى العاصمة بغداد فقد كانت تخصيصاتها مجتمعة 12 تريليون و500 مليار دينار فقط اما الاقليم فقد خصصت له 13 تريليون دينار”.

واضاف الخالدي، ان “علينا تحمل المسؤولية الكاملة وتحديد جلسة سريعة للتصويت على الموازنة، مع مراعاة توفير العدالة لكل ابناء الشعب العراقي، وعلى القوى السياسية وأعضاء البرلمان ان يتعاملوا مع ملف الموازنة وفق رغبة ورؤية وارادة الشعب العراقي بعيدا عن التوافقات او الاتفاقات الجانبية التي لا تلبي الارادة الشعبية”، مشددا على “اهمية الذهاب للتصويت على الموازنة في معيار واحد ينطبق على جميع المحافظات ومن ضمنها الاقليم وهو ما نتمناه خلال هذا الاسبوع وكما حصل في جلسة التصويت على قانون تمويل العجز المالي”.

من جانبها فقد اشارت رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني البرلمانية فيان صبري، الى ان “حجم وعدد الوفود التي جاءت من اقليم كردستان الى بغداد دليل واضح على جدية ورغبة حكومة الاقليم على الوصول الى حل توافقي وفقا للدستور والقانون”.

وقالت صبري في حديث للسومرية نيوز، انه “لاينبغي ان تكون اي مشكلة لمكون معين هي انتصار مكون آخر ولا يجب ان يكون تقدم إقليم كردستان بشكل غير صحيح بل يجب ان يكون محل افتخار واحترام باقي المكونات”، لافتة الى ان “هنالك ثلاث أمور مهمة في الموازنة اولها ان تكون على اساس الدستور والثانية ان تكون شفافة وفيها التزامات واضحة على الاقليم والحكومة الاتحادية وليس على طرف واحد دون الآخر والثالثة ان تأخذ بنظر الاعتبار جميع المستحقات المالية لجميع الأطراف ومن بينها حقوق اقليم كردستان المشروعة”.

وأضافت صبري، ان “النص الحكومي الموجود في الموازنة تضمن جزئيات جيدة، في المادتين 10و 11 وترجع الثقة للعملية الاقتصادية والاتفاقات بين الاقليم والحكومة الاتحادية ومن بينها تسوية الحسابات السابقة وايضا التزام اقليم كردستان للنفط او قيامه بنسبة 250 الف برميل يوميا وما يتعلق ايضا بالمنافذ الحدودية وتسليم نصف وارداتها للحكومة الاتحادية وفقا لما جاء في قانون الادارة المالية يقابلها التزام الحكومة الاتحادية بدفع ما عليها من التزامات للإقليم من مستحقات الموظفين والمعاشات ومخصصات البيشمركة والنفقات الحاكمة”، مبينة ان “الموازنة ينبغي ان لاتكون موضوع اكاديمي ونظري بل ينبغي ان تكون قابلة للتطبيق وهو ما نراه متحققا في النص الحكومي الذي يمثل رؤية حكومتي بغداد واربيل”.

ولفتت الى ان “تأخير حسم الموازنة طيلة الفترة السابقة لم يقتصر على حصة الاقليم بل هنالك العديد من التغيرات الجذرية التي حصلت في مسودة الموازنة من قبل اللجنة المالية في اغلب ابوابها”، موضحة ان “استمرار العملية السياسية يحتاج الى الشراكة الحقيقية والتكاملية وان يكون على الجميع حقوق وواجبات وفقا للدستور وينبغي عدم ربطها باي شعارات او مزايدات انتخابية او سياسية كونها ترتبط بقوت المواطن وان تكون بوابة للتوافق والاستقرار وان يعيش الجميع في كرامة وحياة كريمة”.

وأكدت صبري، ان “الاجواء ايجابية والحقوق والواجبات متوفرة في المادة 11 من الموازنة وهي صمام الأمان لضمان الحقوق والالتزامات بين الجميع، ونرى انه حتى اللحظة لا يوجد اي نص بديل مقترح عن المادتين العاشرة والحادية عشر م نقبل القوى السياسية، كما ان المادة 12 هي واضحة دستوريا فيما يتعلق بادارة الحقول النفطية وتعزيز الإيرادات وقلناها أننا سنلتزم بتسليم 250 الف برميل نفط يوميا و سنلتزم بدفع نصف ايرادات المنافذ يقابلها التزام الحكومة بتسديد المستحقات الشهرية للإقليم”، مشيرة الى ان “هنالك ابواب اخرى يتم مناقشتها فيما يتعلق بالنفقات السيادية والقروض وبعض المبادئ الاخرى الفنية وهي بالاغلب سهلة المعالجة”.

يمكنكم متابعة آخر الاخبار على قناة التليكرام
@akhbar_iq