البرلمان يعمل على تقليل الإنفاق وخفض العجز قبل التصويت على موازنة 2021

{بغداد: أخبار العراق} أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن كريم الكعبي، أن البرلمان يعمل على توفير التخصيصات المالية لرواتب الموظفين والعقود والأجراء والمحاضرين المجانيين، مبيناً أن البرلمان يعمل على تقليل الإنفاق وخفض العجز قبل التصويت على مشروع قانون الموازنة الاتحادية 2021.

وقال الكعبي في حديث صحفي، إن “مجلس النواب سيأخذ بنظر الاعتبار المبادئ الأساسية في الموازنة المتمثلة بتقليل حجم الإنفاق البالغ 164 ترليون دينار، وخفض العجز البالغ 44 % بمبلغ 71 ترليون دينار من مجموع الموازنة التخمينية البالغة 93 ترليون دينار، والتي حددت بسعر النفط 42 دولارا للبرميل الواحد”.
وأضاف، أنه “يجب توجيه الإنفاق الفعلي نحو تأمين الحاجات الضرورية لاسيما في ما يتعلق بالعلاجات وللقاحات الخاصة بفيروس كورونا، واستحقاقات الفلاحين المترتبة بذمة وزارة التجارة، فضلاً عن تعزيز التخصيصات المالية لتأمين مفردات البطاقة التموينية، وكذلك توسيع قاعدة الشمول بإعانات الرعاية الاجتماعية؛ لاسيما في ظل ارتفاع الأسعار بعد قرار خفض قيمة الدينار مقابل الدولار، مما تسبب بضرر على الطبقات الفقيرة والهشة من المواطنين، إضافة الى تخصيص مبلغ ثلاثة ترليونات دينار من البنك المركزي لصندوق الإسكان كقروض لشراء الوحدات السكنية ودعم المشاريع الصغيرة بمبلغ يقدر بنحو 125 مليون دينار لكل فرد”.
وأشار الكعبي إلى أن “مجلس النواب سيدعم تمرير تلك الفقرات في الموازنة التي سيصوّت عليها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بحيث تكون موازنة العام الحالي موازنة فعلية وحقيقية لتمويل العديد من المشاريع الاستثمارية في القطاعات المختلفة وتنمية وتطوير القطاع الاقتصادي وتوجيه القروض نحو المشاريع المنتجة، وأن تكون الموازنة ذات واقع فعلي وحقيقي وليست عبارة عن أرقام أو تخمينات”.
ولفت النائب الأول لرئيس البرلمان، إلى أن “اللجنة المالية في مجلس النواب متواصلة بشكل مستمر لبلورة الاحتياجات الحقيقية للوزارات والمحافظات من خلال اللقاءات والاجتماعات المستمرة، إضافة الى حلحلة المشكلات مع إقليم كردستان من خلال تسليم عائدات النفط المصدّر من الإقليم وايرادات المنافذ الحدودية فيه”، داعياً مجلس النواب الى “تحمل المسؤولية الاخلاقية والشرعية أمام الشعب العراقي الذي يمر بظروف اقتصادية صعبة جداً”.
إلى ذلك، قال مقرر اللجنة المالية النيابية النائب أحمد الصفار: إن “الانفاق العام في الموازنة سيشهد تخفيضاً واضحاً”، لافتاً الى أن “اللجنة حددت جيوبا ونقاطا واضحة في الموازنة ستمكن الحكومة من تعظيم الايرادات”.
وأضاف الصفار، أن “حجم العجز في الموازنة سيخفض ولن يبقى 71 ترليون دينار، وأن التغيير سيطال حتى سعر النفط الذي احتسبت بموجبه الموازنة”، مبيناً أن “اللجنة جادة في إجراء تغييرات على الموازنة بما ينسجم مع الوضع الحالي للبلد، وبما يحقق أفضل استخدام أو استغلال للايرادات العامة”.
وتابع أن “هناك بعض النقاط الخلافية وبعض النقاط التي تحتاج الى تكرار الاستضافات لأن اللجنة بحاجة الى معرفة بعض وحدات الانفاق وتحتاج الى معلومات أكثر لتتمكن من تحديد وبشكل دقيق المبالغ التي تحتاجها هذه الوحدات”، مشيراً الى أن “اللجنة لا تحتاج أكثر من عشرة أيام أو أسبوعين للوصول الى دراسة نهائية للموازنة”.
بدوره قال عضو اللجنة جمال كوجر، في حديث صحفي إن “اللجنة عملت العديد من التغيير منها تغيير موازنة الطوارئ من 500 مليار دينار الى 150 مليارا، إضافة الى فقرة الاستقطاعات للموظفين والتي اتجهت اللجنة الى خيار ضريبة الدخل والذي جاء بأغلب الأصوات بالاعتماد على المادة 113 لسنة 1986″، منوهاً بأن “خيار الحكومة بالاستقطاعات يوفر 4 ترليونات دينار، وخيار ضريبة الدخل يوفر 2 ترليون و600 مليون دينار”.
من جهته، قال عضو مجلس النواب مضر الكروي: إن “10 أبواب في موازنة 2021 جرى تعديلها حتى الآن من ناحية الإنفاق، وربما ستكون هنالك تعديلات أخرى في الأيام المقبلة”، متوقعاً أن “انخفاض الإنفاق سيكون كبيرا وربما يصل الى 40 ترليون دينار”.
إلى ذلك، كشفت النائبة عن الاتحاد الوطني الكردستاني ريزان شيخ دلير، عن وجود معارضة سياسية لاتفاق بغداد أربيل بشأن حصة الإقليم، وأضافت، أن “رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني سيصل الأسبوع المقبل الى بغداد على رأس وفد كردي موحد قبيل التصويت على الموازنة”.

حسين حاتم

يمكنكم متابعة آخر الاخبار على قناة التليكرام
@akhbar_iq