بثلاث تحديات.. جيش العراق سور حصين وقرن من المفاخر

{بغداد:أخبار العراق} خيم اجماع شبه وطني على قدرة وتمكن الجيش العراقي الباسل في عيده الـ100 من خوض غمار مواجهة الإرهاب وحصر السلاح المنفلت بيد الدولة دون التماس يد العون من القوات الاجنبية لتمتعه بالمهنية العالية والكياسة في مجمل العمليات التي خاضها ضد الإرهاب والتطرف وفرض الامن وحماية المدنيين في مجمل مناطق البلاد.

وتأسس الجيش العراقي في عام 1921 وينقسم إلى خمسة أفرع رئيسية، القوة البرية، والجوية، والبحرية، وطيران الجيش، والدفاع الجوي، يرأسها وزير الدفاع.
وأكدت قيادة العمليات المشتركة على لسان ناطقها الرسمي اللواء، تحسين الخفاجي، قدرة الجيش العراقي على تثبيت الامن والقضاء على السلاح المنفلت.
وقال الخفاجي لوكالة {أخبار العراق} ان “الجيش العراقي لديه الامكانية لتثبيت امن الدولة والقضاء على السلاح المنفلت”، مؤكداً ان “السلاح غير المنضبط يمتلكه خارجون عن القانون ومن واجب الجيش العراقي مطاردتهم وملاحقتهم ولدينا القدرة على ذلك”.
وبين ان “الجيش يمتلك سلاح جوي ومدفعية ودروع واجهزة ساندة وسلاح مشاة ولا يوقفنا السلاح غير المنضبط”.
كما وصف الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء، يحيى رسول، قدرات الجيش العراقي بـ”الجيدة جداً”، وانه بحاجة الى زيادة قدرات الدفاع الجوي. 
الا انه شكا تقليل ميزانية الدفاع باتجاه استكمال بناء القوات المسلحة.
وقال رسول” لدينا حلول، وهناك عقود تسليح في 2021 وسنعلن عنها للرأي العام ولا يوجد خفاء فيها”، مؤكدا انه “لا يوجد فيتو على تسليح الجيش العراقي فضلا عن الحاجة الى بناء منظومة جوية “.
واشار الى ان “العراق فوق كل شيء والحفاظ على الشعب هو الهدف الأسمى وان العراق وسيادته خط أحمر للقوات المسلحة ولدينا قراءة لكل ما يحدث على الأرض وان أي ضربة بين ايران وامريكا ستكون نتائجها كارثية وما يهمنا مصلحة العراق والشعب العراقي.
ولا نحتاج لأي جندي أجنبي على الأرض العراقية أمريكي او غيره وهذا ما اثبتناه في معركتنا ضد داعش والجيش قادر على ملأ أي فراغ ولكن نحتاج العمل في التسليح والتجهيز “.
فيما رأى مراقبون ان ثلاثة تحديات كبيرة تواجه الجيش العراقي بينها تخدش كبرياءه وكرامته وتسبب له الاحراج، وهذا ما أكده المحلل الامني معن الجبوري.
وقال الجبوري {للفرات نيوز} ان الجيش العراقي يمتلك مهنية كبيرة وخبرة في معالجة الارهاب وداعش وقبله القاعدة وحتى العصابات الخارجة عن القانون وله دور كبير وخبرة وتنوع الصنوف والممارسة التي اكتسبها في تلك الفترة.
وان علاقة الجيش بالمواطن اصبحت وثيقة تربطها المحبة والتقدير، وانه اصبح مفخرة ويمتلك القابلية في مقارعة الإرهاب.
كما تمكن الجيش العراقي من بناء علاقات جيدة مع دول المنطقة والاقليمية في مجال المخابراتية وتبادل المعلومات كما حاز على اسناد ودعم التحالف الدولي في مجال الخبرة والتكنولوجيا”.      
وأشار الجبوري، الى ان” الجيش العراقي يواجه ثلاثة تحديات كبيرة {الارهاب والتحرر من القرار السياسي وهيمنة الاحزاب والسلاح المنفلت الذي يخدش كبرياء وكرامة القوات المسلحة كونه يعد خرقا امنيا ويحسب عليه} الا انه يمتلك هوية وطنية وعقائدية تؤهله ان يكون في مصافي الجيوش”. 
من جانبه حَمَلَ القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، على عاتقه واجب وضع جيشنا في الموقع الذي يستحقه وإعادة الثقة لضباط الجيش ومراتبه.
وقال الكاظمي في كلمته بالذكرى المئوية لتأسيس الجيش العراقي، إن” رحلة جيشنا الاستثنائية التي بدأت بفوج الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، في 6 كانون الثاني 1921، وضعت ملامح الدولة وخطت هويتها وصانت مبادئها وقيمها، ومهما أثّرت الخيارات والصراعات السياسية والحروب العبثية على هذه الرحلة، لكن جيش العراق ظل وفياً للوطن وللدولة، توّج جيش الوطن مسيرته الى جانب قواتنا الأمنية بكل صنوفها في دحر تنظيم داعش الإرهابي وطرده من أرض العراق المقدسة.
وانه نهض منتصراً من كبوة داعش وخرج منتصراً على محاولة كسر هيبته ووجوده وطمس هويته، وقد فعل ذلك مراراً عبر التأريخ الحديث لا تنهض أمة بجيش مطعون وجريح يتم التآمر عليه وزجه في الأخطاء السياسية كما حدث في عهد الديكتاتورية الصدامية”.
وتابع الكاظمي “على عاتقنا واجب تأريخي مبارك بوضع جيشنا في الموقع الذي يستحقه وإعادة الثقة لضباط الجيش ومراتبه بأنكم أيها الأبطال رمزنا وعنوان هيبتنا وسيادتنا، والعراق بكم سينهض كدولة تمثل ضرورة للحضارة الإنسانية وضرورة للتوازنات الدولية، وإنكم رسالة الأمل والأمان لشعبنا في كل مساحة الوطن”.
ويستعد العراق لإحياء الذكرى المئوية لتأسيس الجيش العراقي غداً الأربعاء، فيما اتخذت الأجهزة الأمنية المسؤولة كامل الاستعدادات اللوجستية للاحتفاء بتأسيس أول فوج من الجيش العراقي بقيادة جعفر العسكري، حمل اسم {فوج موسى الكاظم عليه السلام}، في 6 يناير كانون الثاني 1921 وهي عطلة رسمية في البلاد.
وتحولت ساحة الاحتفالات الكبرى الواقعة داخل المنطقة الخضراء إلى ثكنة عسكرية تضم كل أنواع وصنوف الجيش العراقي الجوية والبرية والبحرية.
كما تجوب طائرات القوة الجوية العراقية سماء بغداد استعداداً للعرض العسكري الذي سيقام غداً، بحضور كبار المسؤولين العراقيين، يتقدمهم رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي. 
وفي أطار الاستعدادات التي تجريها القوات المسلحة للاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس الجيش العراقي، اعلنت قيادة العمليات ان قطعاتها المعنية ستقوم بإطلاق واحد وعشرين اطلاقة مدفع كجزء من تمرينات وتدريبات تجريها التشكيلات العسكرية لإظهار الاحتفالية بما يليق بجيشنا المقدام كما سيرافق ذلك قيام القوة الجوية وطيران الجيش بعروض جوية من ضمن هذه الاستعدادات.
وفاء الفتلاوي
 

يمكنكم متابعة آخر الاخبار على قناة التليكرام
@akhbar_iq